المشاركات

عرض المشاركات من 2012

وكان اللقاء !..

صورة
القلوب إذا أحبت بعضها وعرفت معنى "الحب" فإنها تتجاهل الأمور الأخرى التي قد تعيق استمرارية هذا الحب، فلا عوائق إجتماعية، ولا حواجز مادية، ولا فوارق قبلية تحول دون ذلك!.. التقيت بها أول مرة في عاصمة الضباب، لندن، في لقاء غير مرتب له، ولا منظم لميعاده، كان بيننا اللقاء واللقائين، في أسلوب يغلبه البساطة والمرح، رغب الحواجز الكثيرة والمتعددة الي كانت بيننا!.. لا أدري، فقد كانت لقاء جميل ترك أثر رائعا في نفسي، وقد يكون من أجمل ذكرياتي هناك، كنت متيقنا تماماً بأني سأقابلها مرة أخرى، طال الزمان أو قصر، العجيب في الأمر أن لقائي السابق معها كان في ديسمبر، وها هو الزمن يعيد نفسه، فلم يمضي إلا العام وأنا أتجهز الآن لـ لبس بدلتي الرسمية لملاقاتها في آخر يوم في هذا العام!.. قد لا تصدقون المستوى الاجتماعي العالي لها، لكن عليكم أن تصدقوا أنها طلبت مني أن أقابلها في لقاء "ودّي" قد يعيد بعض الذكريات الجملية، لم أتردد في قبول طلبها، وكلي يقين بأن اللقاء سينتهي دون الإقدام على أمور "خاطئة" ونحوه!.. أكتب هذه التدوينة وأن في سيارة "التاكسي" التي توصلني إلى مقه...

أيامنا تمضي سريعًا !..

صورة
كنت أرتب أوراق لي مبعثرة هنا وهناك، شهادات حضور دورات، وأوراق عمل لـ مشروع لم ينته بعد، وبعض الخواطر التي زارت عقلي في لحظة هادئة جدًا أو في فترة مزعجة جدًا، فهكذا عادتها تأتي بلا موعد مسبق، ولا ميعاد مرتب !.. وكعادتي في تعاملي مع هذه المستندات، أرتب هذه الأوراق بناء على وقتها الزمني من حيث الحصول عليها، الحديث فـ الأحدث، لكي تكون أسهل في استرجاعها إن احتجت لها في المستقبل باذن الله .. تملّكني الفضول لرؤية بعض الأوراق الموجودة في هذا المجلد الذي مضى عليه ما يقارب عقد ونصف العقد، فتحت أول صفحة، لأجد صورة للكشف الطبي الذي يسمح لي بالالتحاق بالمدرسة الابتدائية القريبة من الحي الذي كنا نسكنه، وصورة مرفقة معه عليها ابتسامه بريئة من وجه برئ!.. وددت لو أن كنت أعلم ما يدور في رأسي في تلك الأيام، هل كنت أعلم أن سنوات "التعليم العام" سـ تمر مر السحاب، وتسابق في سرعتها سرعة الزمن الذي لا يعرف العودة للماضي؟، أم أن "سنوات التعليم العالي" بحلوها ومرّها ستتوفق على سابقتها في سرعتها بمراحل كثيرة!.. بالفعل أيامنا تمضي سريعًا، لا أدري ربما أعود لهذه التدوينة بعد سنوات بعيدة من الآ...

"الحب" ، حقيقة أم ظل خيال ؟!..

صورة
الشعر والنثر ، الأبيات والحكم كانت الوسيلة التي تنتقل بها قصص وأحداث حصلت في ماضي العصر، وسابق الدهر، فترى تنوعًا في الأبيات بين مدح وهجاء، وبين غزل واشتياق، وحزن وفرح !.. الحب، هذا الشعور الذي كُتبت فيه الكتب، وأُلفت فيها المؤلفات، كل حكيم تعامل معه بطريقته وأسلوبه، وكل عاشق نظر إليه بمنظوره الذي يرى به هذا الشعور العظيم، فـ "أفلاطون" يشبهه بالرجل الأعمى، و "شوبنهاور" يشببه بالوردة، و"شكسبير" يشببه من يحب بأنه مجنون !.. أنهيت بعض الروايات والكتب الذي كانت تتعامل مع "الحب"، كان هو فكرتها ومحورها، كان هو المسرح الذي تدور فيه الأحداث ، وتُسجل فيه القصص، كان المشاعر فياضة لدرجة أني كنت أحد شخصيات القصة، لكن بنظرة عامة على ما قرأته، وجدت أمرًا استصعب علي أن أدركه !.. هذا الأمر كان يتكرر في كل قصة حب، وفي كل رواية هيام، وهي أن الأبيات التي تُكتب والعبارات التي تُقال في وصف الحبيبة، في بعض الأحيان قد تكون مبالغة!، فالشخص الذي يحب حبيبته يرى أنها الملاك الذي لا يجب أن يخالط جنس البشر اللعين، وأنها النور الذي يبدد حلكة الظلام ا...

العقل فوق العاطفة !..

صورة
كثير من العلاقات التي حولنا مبنية إما على الروابط الأسرية ودائرة الأقارب الضيقة منها والواسعة، أو مجال العمل وزملاء الدراسة، أو الجيران وجماعة المسجد .. هناك نوع جديد من هذه العلاقات وهم أصدقاء "الشبكات الاجتماعية"، هذه الفئة من الأصدقاء قد تتطلع معلومات عن الطرف الآخر ربما لا يعلمها جميع فئات العلاقات السابقة الذكر !.. قد تكون خطيرة بعض الشيء، على سبيل المثال قد يحصل أن يتعرف ذكر على فتاة -أو العكس- عن طريق هذه الشبكات الاجتماعية، لا يتوقف الأمر عند هذه النقطة، بل ربما تتطور العلاقة بينهما إلى مراحل متقدمة !.. خطورة هذه العلاقة تكمن عندما يحدث أن تتفوق "العاطفة" على "العقل" في هذه العلاقة، أستطيع أن أشبه العاطفة بالخيل الهائجة التي لا تعلم أين تذهب، فقط تريد أن تذهب إلى "لا مكان"!، والعقل هو الفارس الذي يكبح جماح هذه الخيل المتهورة!.. إذا تفوقت العاطفة على العقل، يكون الأمر خارج السيطرة، فلا تستغرب أن يحدث أيُّ من الأمور التي لا تحمد عقباها، قد يستغل أحد الطرفين هذا الأمر ويسخّره لإرضاء مطالب شخصية...

لنمارس رياضة "التأمل" !..

صورة
لا يولد الإنسان عالمًا !، يتعلم ويطلب العلم ويسعى لنيل المُستطاع من هذا البحر الزاخر، كي يرقى بنفسه وعقله إلى مراتب عالية من الفكر والتفكير .. سمعت مقولة أعجبتني، مفادها أن "جسد" الإنسان خُلق من الأرض بيد أحسن الخالقين تبارك في علاه { ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين } ، فهذا الجسد يحتاج إلى غداء من الأرض التي خُلق منها، من مأكولات ومشروبات وأنعام ومحاصيل .. الجزء الآخر من تركيبة الإنسان هي "الروح"،  تلك التركيبة التي لا نعلم منها سوى اسمها { ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي }، ولكن نعلم أن غذاء هذه الروح من السماء، أي من مصدر هذه الروح، ونحن لسنا مقصرين -على الإطلاق- في تغذية الجانب الأول من تركيبتنا "الجسد"، ولكننا وللأسف مقصرون في جانبنا الروحي !.. نحن -كمسلمين- أفضل وأضمن مصدر من الممكن أن تستمد منه غذاء أرواحنا هو كتاب الله ، وتأتي المصادر الأخرى متتالية، ومن هذه المصادر ممارسة رياضة "التأمل"، أسميتها رياضة لأن فيها مبتدؤن وفيها أناس احترفوا فيها من كثرة تدريبهم !..  لا يوجد برتوكولات وأساليب معينة لممارسة...

لا تنس إخوانك مما أعطاك الله !..

صورة
في بداية أي إجازة يستعد " معظم " الناس للسفر وقضاء وقت مع العائلة والأصدقاء للتسلية والمتعة، ففي السفر متعة للنفس وترويح عنها ، تقول ميريام بيرد "في السفر : "لا شك في أن السفر أكثر من مجرد رؤية المناظر، إنه تغيير يستمر عميقاً وأبدياً في أفكار الحياة لا شك أنه في أي رحلة سياحية، يتم صرف الكثير من النقود تصل في الغالب إلى عشرات الألوف، تأخذ "التذاكر" و " السكن" نصيب الأسد من هذه التكاليف، وما تبقى من هذه النقود يصرف في العشوات والتسلية التي أتمنى أن تكون مباحة !.. جميل أن تذكر أن هناك إخوان لنا - سواء في هذه البلاد، أو من بلاد المسلمين - من لا يجد قوت يومه، لا بيت يأوي إليه، ولا فراش يتدفى به، فمن العار على المؤمن ألا يشعر بإخوانه ولا يحس بمعاناتهم، لا يتألم لألمهم ، ولا يكترث لمصابهم !.. لا يخفى على عاقل أهمية التآخي بين المسلمين وأن يشعر كل شخص بمصيبة أخيه، فكما نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة المنورة كانت من أوئل أفعاله وأهم أعماله الإصلاح والتآخي بين المهاجرين والأنصار .. الأمثلة كثيرة، والنماذ...

"اختر اثنين من ثلاثة" !..

صورة
في الصيف الماضي، كنت في مدينة " بيستبيرغ" الواقعة في ولاية "بينسيلفانيا" التي تعتبر من أكبر الولايات الشرقية في أمريكا ، ومدنها الصغيرة التي لكل منها ذوق وطابع مختلف ومتباين عن غيرها !.. ساعتي البيولوجية، تأقلمت مع الاستيقاظ مبكراً والذهاب إلى تناول الفطور الأمريكي التقليدي " البان كيك و القهوة الأمريكية السوداء"، والجلوس على نافذة المقهى الزجاجية والتأمل في خلق الله !.. ذات صباح، كان المقهى ممتلأً  على غير العادة، عرفت "الكاشير" طلبي المعتاد، وأشارت إلي بالجلوس في أحد الكراسي المفضلة لدي أمام النافذة، جلست في طاولة بكرسيين، وبدأت بممارسة طقوسي من التأمل والتفكير !..  دخل المقهى رجل ستيني، أوروبي الأصل يحمل حقيبة سوداء، طلب قهوته وبحث في مكان يجلس فيه، لم يكن هناك إلا الكرسي الذي أمامي، فاسئذن مني بالجلوس ، حركت رأسي بابتسامه تعني الموافقة !.. بدأ بالافتتاحية المعتادة بالترحيب، والسؤال عن الحال، ثم بدأ بإخراج خريطة مفصلة للمدينة ، و كعادتي في بداية حوار مع أي شخص لا أعرفه ، سألته إن كان يريد مساعدة في البحث عن مكان ما!...

صباح الخير أيتها "الرياض" !..

صورة
أستيقظ في الصباح على صوت المنبه الذي مللت من سماعه، وكأنه إنذار لانتهاء الأحلام الجميلة التي قللت من زيارتها لي آخر الأيام، لا أعلم لماذا لكني أشتاق لها كثيرا!.. أصلي الفجر، كبداية روحانية ليومي الذي يتكرر كل يوم بنفس النمط، وبتكرار الروتين، أتجهز للذهاب إلى المستشفى في طرق الرياض التي نقضي فيها ساعات مع الاكتضاض السكاني الرهيب التي تعيشه هذه المدينة الصحراوية !.. واشنطون، عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية، سكانها يتجاوزون الست مئة ألف نسمة بقليل، وبعملية رياضية بسيطة، نستطيع القول بأن حوالي أقل من ١٪ من سكان أمريكا يعيشون في العاصمة، وبالمقارنة بالرياض، فإن ما يقارب "خُمس" سكان المملكة يعيشون في عاصمتها!.. أدمنت القهوة من بداية دراستي الجامعية، وكأنها الخلطة السحرية التي تبقي ذهني مستيقظا بعد ليلة قضيت شطرها في أرق قاتل !، في زحمة "الرياض" أسلي نفسي بأشياء متعددة، بل أستطيع القول أني تعلمت مهارات قد تكون خطيرة في بعض الأحيان!.. فمن الاستماع إلى مختلف "البودكاست"، إلى تصفح بعض مواقع الشبكات الاجتماعية، وتبادل ...

بوابة السحاب !..

صورة
أيام جميلة قضيتها في هذه المدينة التي أحببتها بالفعل، شيكاغو، ولاية إلينوي، هذه المدينة التي أسميتها مدينة الأدب والتراث والموسيقى !.. زرت أنا وبعض زملائي أماكن كثيرة، ومتاحف عديدة، كلها تثبت أن هذه المدينة تمتلك متاحف  تكاد تنافس متاحف "باريس" القديمة، وآثار ليست ببعيدة عن " روما " العتيقة، ونساء أجمل من آنسات " مدريد" الأنيقة !.. قد زرت ذاك كله، لكن هنا الأمر مختلف بالفعل!، هل لأن زيارتي لتلك الأماكن كانت في طفولتي، أم لسحر هذه المدينة التي أسرت قلبي !.. من الأماكن المشهورة في هذه المدينة، مكان لا يكاد يخلو من السياح، وهو عبارة عن تمثال كبير ، يسمونه " بوابة السحاب"، لا أعلم سبب التسمية لكن أعتقد لأنها عندما تنظر إليها تستطيع أن السحاب بوضوع دون أن ترفع رأسك!.. اخترت هذا المكان لكي يكون آخر ذكرى لي في هذه المدينة، ولكن لي زيارة لها مرة أخرى بإذن الله، مع شريكتي لكي نستمتع بـ " الأدب " ونرى " التراث " و نطرب بـ "الموسيقى " ، ونتشارك الكثير من " الحب " !..

على نفس الميعاد !..

صورة
أستيقظ في الصباح الباكر على صوت منبه الساعة في الفندق الذي أسكنه للشهر الثاني في مدينة شيكاغو ، تلك المدينة الواقعة على طرف بحيرة " متشغن " وكأنها بؤبؤ تبصر بها تلك البحيرة على شمال أمريكا !.. بعد أن أتجهز للذهاب إلى المعهد، وكأنه حدث يتكرر كل يوم على نفس المنوال، فوقت خروجي من غرفتي يكاد يكون في نفس الوقت كل يوم!، أذهب لألتقي بالفتاة "الحمراء " التي قابلها كل صباح، في نفس الوقت، لا تتأخر ، وإن تأخرت ثوان قليلة أسمع صوت اعتذارها متأسفة عن هذا التأخير !.. فتاتي الحمراء يوجد أشباه لها كثير في هذه المدينة، فهناك فتاة زرقاء، وهناك فتاة خضراء وأخرى بلون الزهر ، لكل منها وجهة معينة لا تخطئها، بذلت أقصى جهدها لخدمة البشر، أعتقد أنكم عرفتم عمن أتكلم !.. تلك القطارات والباصات الموزعة بشكل منتظم وتوقيت زمني دقيق لتغطي معظم أكبر ثالث مدينة في الولايات المتحدة الأمريكية !، العجيب في الأمر أن هذه تعتبر من " وسائل النقل العامة " عمرها يتجاوز النصف قرن!.. حاولت أن أقارن هذا بالوضع عندنا في عاصمتها "الكبيرة" لكن صورة باص " خط البلدة...

متعة سرعان ما تزول !..

صورة
رآها قلبي قبل أن تبصرها عيني الحزينتين من فراق أحبابي، كأنها ملاك مرسول لكي يواسيني في أحزاني ويخفف عني الغربة التي آلمتني مرارتها في أيامها الأولى !.. رفقا بي يا عزيزتي ، قلبي المرهف لا يستطيع تحمل كل هذا ، رفقا بفتى مسكين لا يعرف من الحب إلا اسمه، ولا يفقه من العشق إلا حرفه !.. علميني كيف أحب قبل أن أقع في شباكك التي أتقنت خياطتها، وفي مصائدك التي أحسنت تدبيرها !.. اشرحي لي كيف الطريق إلى " عشقك " الذي أعلم أن بدايته أطول من نهايته، وسهولته أعقد من صعوبته !.. اشرحي لي ، فأنا طالب في مدرستك التي سأكون فيها الخريج، والمحاضر والأستاذ وكلهم تحت إدارة عينيك التي لا أعلم لها شبيها إلا في القصص والروايات .. لكن.. لحظة !.. ما جرى لي، هذه المرأة لا تحل لي ، ما الذي أعمى عقلي وعيني !.. عذرا عزيزتي ، فأنا شخص مسلم ، ولن أخدش ديني لأجل متعة زائفة، ولا لأجل ساعة زائلة !.. صحيح أني غرفتي التي لم تكن دافئة أبدًا، كانت شاسعة الوحدة، عميقة البرودة، بطيئة الزمن !، تركتها من دون أن اسمع منها حرفًا، وجدت في نفسي لذة أسأل الله ألّا تغيب عني !، الحمد لله !.. ...

غربة!..

صورة
في صالة انتظار الرحلة التي ستقلع من الرياض أو كما يسميها أهلها مجازا 'عاصمة الغبار ' إلى مدينة الضباب الساحرة ، تلك المدينة التي بالفعل ستعلم أنك اشتقت إليها إذا طال غيابك عنها !.. لم أعتد أن أسافر وحيدا ، فهذه هي المرة الأولى التي أسافر فيها لوحدي، لا أعلم لماذا لكن هي تجربة أود خوضها وأتعلم منها ما سأتعلم !.. مسافة تبعد أكثر من آلاف الكيلومترات، تحملنا طائرة عجوز ، تأن أنين أسمعه طوال الرحلة، ولكن قبطان الطائرة ومضيفيها يتجاهلون هذا الأنين الذي أتعبها من سنين طويلة !.. وددت أن أقول لها بأن لا تأن ، فأنينها يكاد يقطع قلبي الحزين المفارق لوطنه، قلت لها مواسيًا : لا تحزني، فيكفيك فخرًا أنك تجولين العام بأكمله ، دولة دولة ، ومدينة مدينة !.. قاطعتني متنهدة حتى ظننت أنها ستتعطل مكائنها من شدة التنهد ، وقالت : يا بني ، لا وطن لي ولا أهل، عن أي متعة تتحدث ؟!، أعلى غربتي وتشردي تحسدوني، أم على الإرهاق الذي أعيشه صباح مساء تغبطوني ؟!.. عندها تمنيت أني لم أنطق بكلمة!.، فاكتفيت بابتسامه لم تتعد أن تظهر جزء من أسناني، وأستأذنتها قائلا بأني سأكمل رواية ال...

نظّم حياتك، لتصبح أكثر فعالية !..

صورة
قبل أيام قليلة، طلب مني أحد الأصدقاء المقربين تناول وجبة العشاء سوية في إحدى المطاعم، لم أتردد في تلبية الدعوة وذهبنا هناك سوية !.. افتتحنا الحوار بالسؤال عن الحال والأهل والدراسة وما شابهها، بعد ذلك ومن غير سابق إنذار قال لي : عبدالعزيز أنا ضائع لأني غير مرتب !..، سكت لوهلة متعجبا مما قال ثم ضحكت حتى انتبه من حولي  لذلك !.. استغربت لماذا يسألني هذا السؤال، فأنا أعلم أن هناك من هم أكثر ترتيبا مني ، قاطعني قائلا: أنا سافرت معك ، وكنا سوية في نفس الغرفة ، فلذلك استشرتك لأني أثق فيك !.. حاولت أن أرتب كلاما أقوله في مسألة التنظيم والترتيب ، فعلقت على أمور ثلاثة كانت في اعتقادي أنها الأركان الثلاثة لحياة مرتبة على الأقل في نظري وفي نظري هذا الصديق !.. إحداها تنظيم الوقت، فهو الأساس لحياة منظمة تسير وفق جدول مرتب وواضح لمهامك في هذا اليوم، الأسبوع، الشهر !، والطريقة الناجعة التي أستخدمها شخصيا هي طريقة تخيل شكل ساعة حائط مكونة من ٢٤ ساعة ، ضع مهامك وأشغالك ' ولو في ذهنك ' في هذه الساعة وسترى أنك أصبحت منظما أكثر !.. ثانيها  هي تنظيم أغراضك وحاجياتك ف...

التكنولوجيا وسباق اللا نهاية !..

صورة
في كل يوم يستجد جديد في ساحة التكنولوجيا أو علم التقنيات، فمع مطلع شمس كل يوم يأتي شركة بجهاز حاسوب جديد ذو مواصفات أفضل من الجهاز الذي طُرح في الأسبوع السابق! ، وشركة أخرى تصدر جهاز جوال يستطيع أن يعرف أين تنظر من حركة عينيك، وغيرها الكثير والمثير !.. أصبحت سوق التكنولوجيا والحاسوبات من أكثر الأسواق نموًا، فبناءً على بعض الإحصائيات خلال العشر سنوات الماضية، تطورت التكنولوجيا بشكل كبير في جميع المجالات، و ازدادت نسبة استخدام اللغة العربية في الإنترنت بنسبة 2500%. متابعة الأخبار المستجدة في علم التقنية أمر جيد، لكن الركض وراءها والحرص على اقتناء كل ما يُطرح في السوق من جديد، في اعتقادي أنها مضيعة للوقت والجهد والمال !.. كثير من الأصدقاء ممن هم مهتمين بهذه الأمور لا يغيرون أجهزتهم إلى في إحدى حالتين: الأولى في حال تلف الجهاز تماماً وعدم المقدرة من الاستفادة منه، أما الثانية فهي كون الجهاز متأخر 'جداً ' عن ما هو في السوق من تقنيات جديدة وموديلات حديثة !.. إن كنت كذلك فلا بأس، لكن في حال كونك تتلهف لامتلاك كل ما هو جديد، فأنا أنصحك بعدم الاستمرار و'...

'عُشر' من دمك قد تنقذ حياة آخرين !..

صورة
جسم الإنسان بما يحتويه من أجهزة مختلفة الوظائف وأنسجة متباينة التكوين، يعتبر من أعقد الأمور تعقيدا في هذا الكون، والمتأمل فيه يرى العجب العجاب " وفي أنفسكم أفلا تبصرون " .. من أهم هذه إجهزة الإنسان التي تبقيه على قيد الحياة، الجهاز الدوري الدموي التي تكفل بأن يغذي جميع الخلايا التي تفوق في عددها البلايين بالغذاء والأوكسجين اللازمين !.. التبرع بالمال أمر حسن ومحمود، لكن يزيد قيمة الشيء المتبرع به عندما يكون جزء من جسدك ، كالتبرع بالدم مثلا، لا أريد أن أذكر الفوائد الصحية المتعددة للتبرع بالدم ، ولكن أكتفي بذكر الأجر العظيم والثواب الجزيل الذي ستناله لأنك تبرعك بعُشر دمك !.. يتم أخذ كمية ٤٥٠ مل من دم المتبرع أثناء عملية التبرع، والتي تثمل عشرة بالمئة من إجمالي حجم الدم المتواجد في جسم الإنسان الطبيعي ٤٥٠٠ مل تقريبا، بيد أن لا يوجد أثار بعد عملية التبرع سوى أعراض بسيطة تزول بالإكثار من شرب السوائل ونحوه .. هذا الكمية البسيطة من الدم يتم فصلها في المختبر، ويستفيد منها على الأقل من أربعة إلى خمسة أشخاص هم بأمس الحاجة إلى قطرات من دم قد تنقذ حياتهم بإذ...

المعاناة والجوع تصنع الرجال!..

صورة
خلال الفترة الماضية كنت أنا وبعض من زملائي بالجامعة الذين يدرسون في تخصصات مختلفة مكونين الفريق التنظيمي والتنفيذي لحملة 'وفاء' للتعريف بأوقاف جامعة الملك سعود.. وكجزء من الحملة الاهتمام بالموارد البشرية الذين هم طلاب الجامعة والذين تم توزيعهم في معارض الحملة التي أُقيمت في معظم كليات الجامعة.. كان من المشاركين بالحملة، طالب يدرس في إحدى التخصصات العلمية 'صومالي الجنسية' أخذ مقعده في هذه الكلية بالتنسيق بين الجامعة والسفارة الصومالية في السعودية.. بدأت معه الحوار المعتاد بالسؤال عن الصحة والوضع الدراسي له، بعد هذه الأسئلة الروتينية باغتني بسؤال لم أتوقعه حيث قال لي: ماهي المعلومات التي لديك عن الصومال؟ حاولت بشكل عاجل استرجاع بعض المعلومات الجغرافية التي درستها في المرحلة الابتدائية، جاوبته إجابات بسيطة عنها، فرد علي أنه يريد مني معلومات عن وضعها السياسي، فكرت لوهلة لكني لم أجبه!.. شرح لي بشكل مختصر عن وضع الصومال السياسي السابق، وكثرة الدول التي مرت عليها واستعمرتها، وكيف عانى شعبها جرّاء هذا الاستعمار الذي نهب خيرات بلادهم وترك ال...

في مجتمعنا ' ذووا احتياجات خاصة ' !..

صورة
يقول الله تعالى في محكم تنزيله : ( ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )، فالإنسان من المخلوقات الأكثر تعقيدا في تكوينها من أجهزة وأعضاء وصولا إلى مليارات  الخلايا المكونة لهذا الجسد المتكامل .. وقد يبتلي الله أسرة ما بشخص  معاق  لا يد ولا ذنب في إعاقته، سوى أن حكمة الله سرت في أن يكون  معاقاً،  أقصد هنا بالإعاقة ، الإعاقة الجسدية التي تحول دونه ودون عمل الأعمال اليومية التي يستطيع عملها أي شخص صحيح البنية والجسد .. حقيقةً، لا أحب أن أطلق كلمة '  معاق  ' على مثل هؤلاء ، بل أفضل كلمة ' ذو احتياج خاص ' فبعضهم يحتاج عربة ليتنقل بها ، والبعض الآخر يحتاج مرافق يدله على الطريق الذي لا يبصره ، وأخر يريد بعض الإيماءات لكي يفهم ما تقوله عن طريق عينيه ، وهكذا .. رأيت موقفا قبل عدة أيام أثار غضبي عندما قام أحد قاصري السن والعقل، وقام بركن سيارته أو سيارة والده في موقف مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة - وهو يعلم لمن يخصص مثل هذه المواقف -، هل تعلمون تصرف ' قليل أدب ' مثل ما فعل هذا 'الجاهل ' .. ذوو الاحتياجات الخاصة لهم الحق مثل ما للصحيحين...

" المشاعر "، علينا أن نتعلم كيف نتعامل معها !..

صورة
قرأت في أحد الكتب أن الإنسان عبارة عن ثلاثة أمور مجتمعة، أولاها الروح التي لا نعلم عنها الكثير سوى أنها من علم الغيب، أما ثاني هذي الأمور هو الجسد الذي هو عبارة عن عقل وجوارح، هذي الجوارح التي لا تستطيع أن تعصي أمرا من المركز المتحكم بها وهو العقل.. ثالث هذه الأمور والذي لا يقل أهمية عن سابقيه هي المشاعر والأحاسيس، كثير منا لا يحسن التعامل مع هذه المشاعر إما جهلا بأهميتها أو 'لا مبالاة' بهذا الجزء الذي لا يتجزأ من كيان الإنسان!.. القبول، المحبة، العدوانية، القلق، الاكتئاب و الحزن ، هذه المفردات تصف بشكل أو بآخر الحالة المزاجية والمشاعر لدى الإنسان. قد تكون حالة الإنسان المزاجية في حالة هبوط لسبب طبيعي، مثل الجوع أو المرض أوقلة النوم، فكونه غاضب في هذه الحالة من الأمور الطبيعية. شعرت بالحزن عندما قرأت قصة واقعية عن فتاة 'بريئة' كانت لها معرفة بشخص يكبرها سنًا حينما 'أساء' التعامل مع المشاعر ولم يحسن التصرف معها، مما أثر عليها كثيرا حتى في نظرتها لنفسها!.. أنا لا أوجه أصابع الاتهام إلى هذا الشخص، فقد تكون الثقة المفرطة من هذه الفتاة...

كن مبادرا في أن " تسامح " !..

صورة
قد يحصل بين الأصحاب والرفقاء بعض الخلافات وسوء التفاهم, التي قد من شأنها في معظم الأحيان أن تتفاقم وتتجه إلى مسارات أكثر تعقيدا وسوءاً مما بدأت به !.. دار بيني وبين أحد الزملاء سوء تفاهم حول موضوع معين " أكاديمي ", طرح كل منا وجهة نظره التي تمثل رأيه تجاه هذا الموضع, ثم لم نلبث حتى انتقل الموضوع من " حوار " إلى " دفاع عن وجه النظر " !.. كثير منا لا يعلم آداب الحوار, وإن علمها فقد يتجاهلها أولا يحسن الالتزام بها, كمقاطعة حديث الشخص الذي تحاوره, الاستهزاء والسخرية من رأيه, وكأن الرأي "الصائب " هو رأيه وحده !.. يقول الإمام الشافعي – رحمه الله - : "قولنا صواب يحتمل الخطأ, وقول غيرنا خطأ يحتمل الصواب " , كلام جميل في معنى لتفهم الطرف الآخر والإنصات له كون رأيه يحتمل الصواب !.. انتهى الحوار بيننا – للأسف – إلى مشادة واضطررت أن أقطع الحديث بيني وبينه, لكي لا يكون سبب " خلافي" هو اختلاف وجهات النظر .. قبل النوم في تلك الليلة , فكرت في الموضوع, هل أتركه على ما هو عليه , لكني أخشى أن يترك أثراً في...

' ليلة عمر' ، لكنها مكلفة !..

صورة
خلق الله البشر من ذكر وأنثى، وجعل استمرارية هذه الحياة وبناؤها مبنية على التزاوج بين هذين الجنسين، فبالتزاوج يتم العمران والتكاثر واستمرار الذرية والنسل .. قبل أسبوع من الآن غمرت فرحة زفاف أختي وشقيقتي بيتنا العامر وبيوت أقاربنا و أصدقاءنا، كان بالفعل ' ليلة عمر ' لكنها إذا أردنا أن نستخدم النقد ' الهدف ' لهذه الليلة ، فنقدها الوحيد بأنها مكلفة !.. بنظرة عامة لتكاليف الزواج، ابتداءً بصداق المرأة ' مهرها ' ، والشبكة والهدايا ، وتكاليف استئجار قصر الأفراح وتجهيزاته، من ' حلويات' مختلف الأنواع ومتباينة المصدر، والعصيرات التي تملأ القصر بألوان الطيف ، بل أكثر ، وأنواع وأشكال أخرى متعددة مما يوضع على طاولات القصر أو القاعة .. ولابد لهذه ' الليلة ' من شخص يحييها بقرع الطبول وعزف الألحان ، هذا الشخص يسمى مجازا ' طقاقة ' تأخد حقها مقدما بعشرات الأولوف ، ليس هذا فحسب، فلا تستطيع نسيان تجهيزات العشاء ومقبلاته التي تملأ ' صالة الطعام ' قرقعة الصحون والسكاكين وقت العشاء .. وحقيقة بأن ليلة العمر ...