لنمارس رياضة "التأمل" !..





لا يولد الإنسان عالمًا !، يتعلم ويطلب العلم ويسعى لنيل المُستطاع من هذا البحر الزاخر، كي يرقى بنفسه وعقله إلى مراتب عالية من الفكر والتفكير ..

سمعت مقولة أعجبتني، مفادها أن "جسد" الإنسان خُلق من الأرض بيد أحسن الخالقين تبارك في علاه { ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين } ، فهذا الجسد يحتاج إلى غداء من الأرض التي خُلق منها، من مأكولات ومشروبات وأنعام ومحاصيل ..

الجزء الآخر من تركيبة الإنسان هي "الروح"،  تلك التركيبة التي لا نعلم منها سوى اسمها { ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي }، ولكن نعلم أن غذاء هذه الروح من السماء، أي من مصدر هذه الروح، ونحن لسنا مقصرين -على الإطلاق- في تغذية الجانب الأول من تركيبتنا "الجسد"، ولكننا وللأسف مقصرون في جانبنا الروحي !..

نحن -كمسلمين- أفضل وأضمن مصدر من الممكن أن تستمد منه غذاء أرواحنا هو كتاب الله ، وتأتي المصادر الأخرى متتالية، ومن هذه المصادر ممارسة رياضة "التأمل"، أسميتها رياضة لأن فيها مبتدؤن وفيها أناس احترفوا فيها من كثرة تدريبهم !..

 لا يوجد برتوكولات وأساليب معينة لممارسة هذه الرياضة، تأمل في الأشياء التي حولك، انظر لها بمنظور مختلف عما اعتدت أن تنظر إليه، تأمل في السماء، البحر، الجبل، تأمل في خلق الله، أطلق التفكير في هذه المخلوقات، اجعل لك -ولو لدقائق- وقت لممارسة هذه الرياضة التي ستدمن عليها بلا شك، وتصبح محترفا في نادي المتأملين !..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سمفونية الوداع الحزينة

مستجدات :) ..

صبر لم أعد أطيق صبره - الجزء الثالث-