المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2012

العقل فوق العاطفة !..

صورة
كثير من العلاقات التي حولنا مبنية إما على الروابط الأسرية ودائرة الأقارب الضيقة منها والواسعة، أو مجال العمل وزملاء الدراسة، أو الجيران وجماعة المسجد .. هناك نوع جديد من هذه العلاقات وهم أصدقاء "الشبكات الاجتماعية"، هذه الفئة من الأصدقاء قد تتطلع معلومات عن الطرف الآخر ربما لا يعلمها جميع فئات العلاقات السابقة الذكر !.. قد تكون خطيرة بعض الشيء، على سبيل المثال قد يحصل أن يتعرف ذكر على فتاة -أو العكس- عن طريق هذه الشبكات الاجتماعية، لا يتوقف الأمر عند هذه النقطة، بل ربما تتطور العلاقة بينهما إلى مراحل متقدمة !.. خطورة هذه العلاقة تكمن عندما يحدث أن تتفوق "العاطفة" على "العقل" في هذه العلاقة، أستطيع أن أشبه العاطفة بالخيل الهائجة التي لا تعلم أين تذهب، فقط تريد أن تذهب إلى "لا مكان"!، والعقل هو الفارس الذي يكبح جماح هذه الخيل المتهورة!.. إذا تفوقت العاطفة على العقل، يكون الأمر خارج السيطرة، فلا تستغرب أن يحدث أيُّ من الأمور التي لا تحمد عقباها، قد يستغل أحد الطرفين هذا الأمر ويسخّره لإرضاء مطالب شخصية...

لنمارس رياضة "التأمل" !..

صورة
لا يولد الإنسان عالمًا !، يتعلم ويطلب العلم ويسعى لنيل المُستطاع من هذا البحر الزاخر، كي يرقى بنفسه وعقله إلى مراتب عالية من الفكر والتفكير .. سمعت مقولة أعجبتني، مفادها أن "جسد" الإنسان خُلق من الأرض بيد أحسن الخالقين تبارك في علاه { ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين } ، فهذا الجسد يحتاج إلى غداء من الأرض التي خُلق منها، من مأكولات ومشروبات وأنعام ومحاصيل .. الجزء الآخر من تركيبة الإنسان هي "الروح"،  تلك التركيبة التي لا نعلم منها سوى اسمها { ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي }، ولكن نعلم أن غذاء هذه الروح من السماء، أي من مصدر هذه الروح، ونحن لسنا مقصرين -على الإطلاق- في تغذية الجانب الأول من تركيبتنا "الجسد"، ولكننا وللأسف مقصرون في جانبنا الروحي !.. نحن -كمسلمين- أفضل وأضمن مصدر من الممكن أن تستمد منه غذاء أرواحنا هو كتاب الله ، وتأتي المصادر الأخرى متتالية، ومن هذه المصادر ممارسة رياضة "التأمل"، أسميتها رياضة لأن فيها مبتدؤن وفيها أناس احترفوا فيها من كثرة تدريبهم !..  لا يوجد برتوكولات وأساليب معينة لممارسة...

لا تنس إخوانك مما أعطاك الله !..

صورة
في بداية أي إجازة يستعد " معظم " الناس للسفر وقضاء وقت مع العائلة والأصدقاء للتسلية والمتعة، ففي السفر متعة للنفس وترويح عنها ، تقول ميريام بيرد "في السفر : "لا شك في أن السفر أكثر من مجرد رؤية المناظر، إنه تغيير يستمر عميقاً وأبدياً في أفكار الحياة لا شك أنه في أي رحلة سياحية، يتم صرف الكثير من النقود تصل في الغالب إلى عشرات الألوف، تأخذ "التذاكر" و " السكن" نصيب الأسد من هذه التكاليف، وما تبقى من هذه النقود يصرف في العشوات والتسلية التي أتمنى أن تكون مباحة !.. جميل أن تذكر أن هناك إخوان لنا - سواء في هذه البلاد، أو من بلاد المسلمين - من لا يجد قوت يومه، لا بيت يأوي إليه، ولا فراش يتدفى به، فمن العار على المؤمن ألا يشعر بإخوانه ولا يحس بمعاناتهم، لا يتألم لألمهم ، ولا يكترث لمصابهم !.. لا يخفى على عاقل أهمية التآخي بين المسلمين وأن يشعر كل شخص بمصيبة أخيه، فكما نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة المنورة كانت من أوئل أفعاله وأهم أعماله الإصلاح والتآخي بين المهاجرين والأنصار .. الأمثلة كثيرة، والنماذ...

"اختر اثنين من ثلاثة" !..

صورة
في الصيف الماضي، كنت في مدينة " بيستبيرغ" الواقعة في ولاية "بينسيلفانيا" التي تعتبر من أكبر الولايات الشرقية في أمريكا ، ومدنها الصغيرة التي لكل منها ذوق وطابع مختلف ومتباين عن غيرها !.. ساعتي البيولوجية، تأقلمت مع الاستيقاظ مبكراً والذهاب إلى تناول الفطور الأمريكي التقليدي " البان كيك و القهوة الأمريكية السوداء"، والجلوس على نافذة المقهى الزجاجية والتأمل في خلق الله !.. ذات صباح، كان المقهى ممتلأً  على غير العادة، عرفت "الكاشير" طلبي المعتاد، وأشارت إلي بالجلوس في أحد الكراسي المفضلة لدي أمام النافذة، جلست في طاولة بكرسيين، وبدأت بممارسة طقوسي من التأمل والتفكير !..  دخل المقهى رجل ستيني، أوروبي الأصل يحمل حقيبة سوداء، طلب قهوته وبحث في مكان يجلس فيه، لم يكن هناك إلا الكرسي الذي أمامي، فاسئذن مني بالجلوس ، حركت رأسي بابتسامه تعني الموافقة !.. بدأ بالافتتاحية المعتادة بالترحيب، والسؤال عن الحال، ثم بدأ بإخراج خريطة مفصلة للمدينة ، و كعادتي في بداية حوار مع أي شخص لا أعرفه ، سألته إن كان يريد مساعدة في البحث عن مكان ما!...