عش يومك يا صاحبي!
يمثل الحزن على الماضي وهم المستقبل جزء كبيرًا من حاضرنا، فقد يندب الإنسان حظه لأمر لم يكن من نصيبه في ماضٍ سابق، يحزن له حزن امرأة ثكلى، رغم أنه يعلم في قرارة ذاته أن هذا الحزن لا يستطيع تغير جزء من هذا الماضي، إطلاقًا!. وقد يجعل البعض يومه عباره عن احتواء لهموم مستقبله الذي جعله الله في علم الغيب، قرأت مرة في أحد الكتب، أن الحزن على الماضي كـ إخراج الموتى من قبورهم، وهم المستقبل كإجهاض الجنين قبل نضجه وقبل اكتمال عقله المليء بالحزن والهموم. رغم أن هذه المقولة جعلت من الماضي “ميتا” ومن المستقبل “جنينا” وكأن ذلك يُشير إلى أن حياتنا هي مرحلة مجهولة تتوسط مرحلة موت ومن ثم مرحلة حياة!، تعقيد يجعل حزن الماضي وهم المستقبل أكثر منطقية وأكثر تقبلا للعقل! هب يا صاحبي أنك في مستقبلك، مستقبل رسمته بيديك وودت أن يكون كما تريد، بكل تفاصيله، حتى مساحة البيت الذي تحلم بامتلاكه!، هل ستكون وقتها بلا هموم؟ ربما ستكون أحزانك على ماضٍ ضيعته في هموم ثقلًا يجعل بيت مستقبلك يهوي إلى أسفل سافلين! الوسطية إذا هي الحل، احزن ولكن باعتدال، واحمل الهم لكن لا تثقل عاتقك به! سبحان الله، دائ...