سمفونية الوداع وعلاقتها بالدين
هي مشاعر مختلطة بين ثلاثة أحزان!، حزن فراق، حزن وحدة، وحزن رغبة في البقاء مع من أحب فترة أطول!. كانت الدموع هي التي ودعتني، كان البكاء هو السمفونية التي تعزف ألحانها ولا أكاد أسمع إلا صداها في جدران كئيبة لم ترى ابتسامة قط!. تبًا، لماذا وُجد الفراق؟ لماذا لا نستطيع البقاء سوية إلى ما لا نهاية، أو إلى نهاية نكون فيها سُعداء!، ولا بأس أن لا نكون سُعداء، لكن نكون على رضى واتفاق بهذا الفراق اللعين! خُلق ليُبكي، وُجد ليُحزن، وكأنه يعلن أن "الحزن" و "البكاء" هن بناته اللاتي لا يستطيع أن يفترق عنهن! تبًا لك أيها المتناقض! كثرة التعرض لمشاهد الوداع تجعل من القلب إما جريحًا ينزف أسًا ويتجرع مرارة، وإما إلى قلب صلب لا يملك مشاعرًا ولا يعي معنى! والفائز من كان بين الاثنين!، فدائما الوسط هو الصواب، غالبًا في كل الأمور، في الدين والفلسفة والعلم والأدب، قاعدة أبدية: “لا إفراط ولا تفريط”. كيف السبيل للتغلب على قسوة الوداع، كيف نكون قوى من الفراق، أشد من الحزن، أقسى من البكاء، البكاء الذي هو للأطفال كما كانوا يقولون لنا عندما كنا صِغَارًا، هل كانوا يعتقدون أننا ب...