المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2012

بوابة السحاب !..

صورة
أيام جميلة قضيتها في هذه المدينة التي أحببتها بالفعل، شيكاغو، ولاية إلينوي، هذه المدينة التي أسميتها مدينة الأدب والتراث والموسيقى !.. زرت أنا وبعض زملائي أماكن كثيرة، ومتاحف عديدة، كلها تثبت أن هذه المدينة تمتلك متاحف  تكاد تنافس متاحف "باريس" القديمة، وآثار ليست ببعيدة عن " روما " العتيقة، ونساء أجمل من آنسات " مدريد" الأنيقة !.. قد زرت ذاك كله، لكن هنا الأمر مختلف بالفعل!، هل لأن زيارتي لتلك الأماكن كانت في طفولتي، أم لسحر هذه المدينة التي أسرت قلبي !.. من الأماكن المشهورة في هذه المدينة، مكان لا يكاد يخلو من السياح، وهو عبارة عن تمثال كبير ، يسمونه " بوابة السحاب"، لا أعلم سبب التسمية لكن أعتقد لأنها عندما تنظر إليها تستطيع أن السحاب بوضوع دون أن ترفع رأسك!.. اخترت هذا المكان لكي يكون آخر ذكرى لي في هذه المدينة، ولكن لي زيارة لها مرة أخرى بإذن الله، مع شريكتي لكي نستمتع بـ " الأدب " ونرى " التراث " و نطرب بـ "الموسيقى " ، ونتشارك الكثير من " الحب " !..

على نفس الميعاد !..

صورة
أستيقظ في الصباح الباكر على صوت منبه الساعة في الفندق الذي أسكنه للشهر الثاني في مدينة شيكاغو ، تلك المدينة الواقعة على طرف بحيرة " متشغن " وكأنها بؤبؤ تبصر بها تلك البحيرة على شمال أمريكا !.. بعد أن أتجهز للذهاب إلى المعهد، وكأنه حدث يتكرر كل يوم على نفس المنوال، فوقت خروجي من غرفتي يكاد يكون في نفس الوقت كل يوم!، أذهب لألتقي بالفتاة "الحمراء " التي قابلها كل صباح، في نفس الوقت، لا تتأخر ، وإن تأخرت ثوان قليلة أسمع صوت اعتذارها متأسفة عن هذا التأخير !.. فتاتي الحمراء يوجد أشباه لها كثير في هذه المدينة، فهناك فتاة زرقاء، وهناك فتاة خضراء وأخرى بلون الزهر ، لكل منها وجهة معينة لا تخطئها، بذلت أقصى جهدها لخدمة البشر، أعتقد أنكم عرفتم عمن أتكلم !.. تلك القطارات والباصات الموزعة بشكل منتظم وتوقيت زمني دقيق لتغطي معظم أكبر ثالث مدينة في الولايات المتحدة الأمريكية !، العجيب في الأمر أن هذه تعتبر من " وسائل النقل العامة " عمرها يتجاوز النصف قرن!.. حاولت أن أقارن هذا بالوضع عندنا في عاصمتها "الكبيرة" لكن صورة باص " خط البلدة...

متعة سرعان ما تزول !..

صورة
رآها قلبي قبل أن تبصرها عيني الحزينتين من فراق أحبابي، كأنها ملاك مرسول لكي يواسيني في أحزاني ويخفف عني الغربة التي آلمتني مرارتها في أيامها الأولى !.. رفقا بي يا عزيزتي ، قلبي المرهف لا يستطيع تحمل كل هذا ، رفقا بفتى مسكين لا يعرف من الحب إلا اسمه، ولا يفقه من العشق إلا حرفه !.. علميني كيف أحب قبل أن أقع في شباكك التي أتقنت خياطتها، وفي مصائدك التي أحسنت تدبيرها !.. اشرحي لي كيف الطريق إلى " عشقك " الذي أعلم أن بدايته أطول من نهايته، وسهولته أعقد من صعوبته !.. اشرحي لي ، فأنا طالب في مدرستك التي سأكون فيها الخريج، والمحاضر والأستاذ وكلهم تحت إدارة عينيك التي لا أعلم لها شبيها إلا في القصص والروايات .. لكن.. لحظة !.. ما جرى لي، هذه المرأة لا تحل لي ، ما الذي أعمى عقلي وعيني !.. عذرا عزيزتي ، فأنا شخص مسلم ، ولن أخدش ديني لأجل متعة زائفة، ولا لأجل ساعة زائلة !.. صحيح أني غرفتي التي لم تكن دافئة أبدًا، كانت شاسعة الوحدة، عميقة البرودة، بطيئة الزمن !، تركتها من دون أن اسمع منها حرفًا، وجدت في نفسي لذة أسأل الله ألّا تغيب عني !، الحمد لله !.. ...

غربة!..

صورة
في صالة انتظار الرحلة التي ستقلع من الرياض أو كما يسميها أهلها مجازا 'عاصمة الغبار ' إلى مدينة الضباب الساحرة ، تلك المدينة التي بالفعل ستعلم أنك اشتقت إليها إذا طال غيابك عنها !.. لم أعتد أن أسافر وحيدا ، فهذه هي المرة الأولى التي أسافر فيها لوحدي، لا أعلم لماذا لكن هي تجربة أود خوضها وأتعلم منها ما سأتعلم !.. مسافة تبعد أكثر من آلاف الكيلومترات، تحملنا طائرة عجوز ، تأن أنين أسمعه طوال الرحلة، ولكن قبطان الطائرة ومضيفيها يتجاهلون هذا الأنين الذي أتعبها من سنين طويلة !.. وددت أن أقول لها بأن لا تأن ، فأنينها يكاد يقطع قلبي الحزين المفارق لوطنه، قلت لها مواسيًا : لا تحزني، فيكفيك فخرًا أنك تجولين العام بأكمله ، دولة دولة ، ومدينة مدينة !.. قاطعتني متنهدة حتى ظننت أنها ستتعطل مكائنها من شدة التنهد ، وقالت : يا بني ، لا وطن لي ولا أهل، عن أي متعة تتحدث ؟!، أعلى غربتي وتشردي تحسدوني، أم على الإرهاق الذي أعيشه صباح مساء تغبطوني ؟!.. عندها تمنيت أني لم أنطق بكلمة!.، فاكتفيت بابتسامه لم تتعد أن تظهر جزء من أسناني، وأستأذنتها قائلا بأني سأكمل رواية ال...