على نفس الميعاد !..
أستيقظ في الصباح الباكر على صوت منبه الساعة في الفندق الذي أسكنه للشهر الثاني في مدينة شيكاغو ، تلك المدينة الواقعة على طرف بحيرة " متشغن " وكأنها بؤبؤ تبصر بها تلك البحيرة على شمال أمريكا !..
بعد أن أتجهز للذهاب إلى المعهد، وكأنه حدث يتكرر كل يوم على نفس المنوال، فوقت خروجي من غرفتي يكاد يكون في نفس الوقت كل يوم!، أذهب لألتقي بالفتاة "الحمراء " التي قابلها كل صباح، في نفس الوقت، لا تتأخر ، وإن تأخرت ثوان قليلة أسمع صوت اعتذارها متأسفة عن هذا التأخير !..
فتاتي الحمراء يوجد أشباه لها كثير في هذه المدينة، فهناك فتاة زرقاء، وهناك فتاة خضراء وأخرى بلون الزهر ، لكل منها وجهة معينة لا تخطئها، بذلت أقصى جهدها لخدمة البشر، أعتقد أنكم عرفتم عمن أتكلم !..
تلك القطارات والباصات الموزعة بشكل منتظم وتوقيت زمني دقيق لتغطي معظم أكبر ثالث مدينة في الولايات المتحدة الأمريكية !، العجيب في الأمر أن هذه تعتبر من " وسائل النقل العامة " عمرها يتجاوز النصف قرن!..
حاولت أن أقارن هذا بالوضع عندنا في عاصمتها "الكبيرة" لكن صورة باص " خط البلدة" أوقف تخيلي وقطع حبل أفكاري!، نتمنى أن يكون عندنا جزء - ولو يسير - من هذه الوسائل، لكي تخدم الوطن ومن يعيش عليه !..

تعليقات
إرسال تعليق