المشاركات

عرض المشاركات من 2014

عش يومك يا صاحبي!

صورة
يمثل الحزن على الماضي وهم المستقبل جزء كبيرًا من حاضرنا، فقد يندب الإنسان حظه لأمر لم يكن من نصيبه في ماضٍ سابق، يحزن له حزن امرأة ثكلى، رغم أنه يعلم في قرارة ذاته أن هذا الحزن لا يستطيع تغير جزء من هذا الماضي، إطلاقًا!. وقد يجعل البعض يومه عباره عن احتواء لهموم مستقبله الذي جعله الله في علم الغيب، قرأت مرة في أحد الكتب، أن الحزن على الماضي كـ إخراج الموتى من قبورهم، وهم المستقبل كإجهاض الجنين قبل نضجه وقبل اكتمال عقله المليء بالحزن والهموم. رغم أن هذه المقولة جعلت من الماضي “ميتا” ومن المستقبل “جنينا” وكأن ذلك يُشير إلى أن حياتنا هي مرحلة مجهولة تتوسط مرحلة موت ومن ثم مرحلة حياة!، تعقيد يجعل حزن الماضي وهم المستقبل أكثر منطقية وأكثر تقبلا للعقل! هب يا صاحبي أنك في مستقبلك، مستقبل رسمته بيديك وودت أن يكون كما تريد، بكل تفاصيله، حتى مساحة البيت الذي تحلم بامتلاكه!، هل ستكون وقتها بلا هموم؟ ربما ستكون أحزانك على ماضٍ ضيعته في هموم ثقلًا يجعل بيت مستقبلك يهوي إلى أسفل سافلين! الوسطية إذا هي الحل، احزن ولكن باعتدال، واحمل الهم لكن لا تثقل عاتقك به! سبحان الله، دائ...

لا بأس من اتباع طرق موازية أحيانًا

صورة
جهازي الكومبيوتر الشخصي الذي يسمونه الأغلب مجازًا (لابتوب) يعتبر من أقرب أصدقائي إلى قلبي!، فهو الذي لم يقل لي مرة أن مشغول بأمر ما، أو لا يستطيع أن يجلس معي ويحاكيني ويسمع حديثي ومغامراتي!. حصل لي الأسبوع الماضي أن أعلن هذا الجهاز العصيان!، ولكنه عصيان مجبور عليه، لا أعلم التشخيص لكنه لا يستجيب لأوامري إطلاقًا كما كان الصديق الودود سابقًا. ربما هو الوقت المناسب لكي أشتري جهاز جديدًا، صديق جديد يحاكيني وأحاكيه، لكنه لا يعرف قصصي، ويجهل كثيرًا من شخصيتي المتغيرة!، هل سأمر بهذه المرحلة بسلام، أم أني سأندب حظي على صديق لم يقل لي حتى كلمة الوداع! عرضته على أحد محلات الصيانة المعتمدة، ولأن الجهاز تم ابتياعه من الخارج، فإن بيروقراطية المحلات هنا لا تغطي الأعطال الناتجة في الجهاز، ربما تغطيه مقابل مبلغ ليس بزهيد على الإطلاق! وبمواعيد متأخره جدًا لا تسمح أن أكون فيها بلا “صديق”  أخذت جهازي وقررت اتباع طريقة “الأولد سكول” فـ بلا ضمان ولا خرابيط!، ذهبت به إلى سوق الكومبيوتر وسط المدينة، حيث القطع التجارية تشكل تسعة أعشار المبيعات هنا!، جلست أتجول في السوق حتى و...

معادلة صعبة، لكنها دقيقة!..

صورة
تسير الحياة بحركة انسيابية غريبة، فيها يولد آلاف، وفيها يموت مئات، بشكل عام عدد المواليد أكثر من الوفيات كما تقول منظمة الصحة العالمية! في هذه الحياة يعيش أناس في أرقى طبقات المجتمع، وأناس يضحون بكرامتهم مرات ومرات كل يوم لكي ينالوا لقمة عيشهم.. سمعنا كثيرًا أن الحياة لا تكتمل لشخص مهما كان، فمن كان له السلطة والجاه، وله الأمر والنهي، حُرم من أمور أكثر مما أعطي، ومن حرم من العيش في قصر وامتلاك المركبات الفارهة، أعطي أمورًا لا يملكها غيره، فلربما أعطي سعادة ورضى وأبناء يعينونه على مصائب الدهر!.. هي حكمة الله في هذه الأرض، هي معادلة معقدة جدًا لا يستطيع العقل البشري القاصر الناقص أن يفهمها ويستوعب أجزائها، كيف له ذلك وهو لم يصل إلى معرفة ذاته الضائعة في شباك أهوائه وظلام شهواته، وفي صراعاته الأبدية مع بشر آخرون على أرض أو سلطة أو مال!.. لن تكتمل الدنيا لأحد، إطلاقًا، فمن امتلك شيء لم يملك أشياء، ومن سعد بأمر، أحزنته أمور!، كتب كثير من الأدباء عن مبدأ “القناعة”، وأن على الشخص أن يقتنع بما عنده ولا يطمع فيما عند غيره، ولكن ربما هذه قد يدعو الإنسان إلى الكسلان والتخاذل...

مستجدات :) ..

صورة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. مضت ما يقارب السنتين ولم أكتب في هذه المدونة، قد أسرد لكم قائمة طويلة من الأعذار التي ربما لن تصدقوا إلا عُشرها وربما أقل من ذلك بقليل. لا بأس، أعدكم بأني سأكتب لكم بنشاط أكبر، وهمة أعلى، لا سيما أن هناك شخص على وشك أن يدخل في حياتي ويشاركني إياها، نسأل الله التوفيق فيما نحن مقدمين عليه!.. هذه التدوينة هي إعلان عودة جادة بإذن الله لكتابة تدوينات، وقد يتخللها أجزاء من رواية أوشكت أن أنهي ربعها، روايتي هي بعنوان "ذُهان" وتحكي قصة شخص في نهاية عقدة الثاني، يمر بمراحل متعددة من الحياة، وذاق منها شرابًا لم يستطع أن يبلعه، ولكمته الحياة لكمات لم يستطع أن يفوق منها!.. حياتي الأكاديمية والمهنية في منعطف هام هذه الفترة، فبحمد الله أنهيت سنة الامتياز (وهي السنة التدريبية الي تلحق سنوات الدراسة في كليات الطب وبعض الكليات الأخرى)، وأنا حاليا في مرحلة الاستعداد للتقديم في برامج الزمالة الطبية في دول شمال أمريكا بإذن الله، دعواتكم لي.. في الأسبوع الماضي، كنت في الدولة التي تقع في أقصى غرب أوروبا، هي في الواقع دولتين، لكنهما يتشابهان...