معادلة صعبة، لكنها دقيقة!..
تسير الحياة بحركة انسيابية غريبة، فيها يولد آلاف، وفيها يموت مئات، بشكل عام عدد المواليد أكثر من الوفيات كما تقول منظمة الصحة العالمية! في هذه الحياة يعيش أناس في أرقى طبقات المجتمع، وأناس يضحون بكرامتهم مرات ومرات كل يوم لكي ينالوا لقمة عيشهم..
سمعنا كثيرًا أن الحياة لا تكتمل لشخص مهما كان، فمن كان له السلطة والجاه، وله الأمر والنهي، حُرم من أمور أكثر مما أعطي، ومن حرم من العيش في قصر وامتلاك المركبات الفارهة، أعطي أمورًا لا يملكها غيره، فلربما أعطي سعادة ورضى وأبناء يعينونه على مصائب الدهر!..
هي حكمة الله في هذه الأرض، هي معادلة معقدة جدًا لا يستطيع العقل البشري القاصر الناقص أن يفهمها ويستوعب أجزائها، كيف له ذلك وهو لم يصل إلى معرفة ذاته الضائعة في شباك أهوائه وظلام شهواته، وفي صراعاته الأبدية مع بشر آخرون على أرض أو سلطة أو مال!..
لن تكتمل الدنيا لأحد، إطلاقًا، فمن امتلك شيء لم يملك أشياء، ومن سعد بأمر، أحزنته أمور!، كتب كثير من الأدباء عن مبدأ “القناعة”، وأن على الشخص أن يقتنع بما عنده ولا يطمع فيما عند غيره، ولكن ربما هذه قد يدعو الإنسان إلى الكسلان والتخاذل للوصول إلى مرحلة تسمى بـ “القناعة الكافية”!..
إن كنت تريد العيش في سلام، فلتكن قناعاتك في الحد الذي تستطيع أن تحقق ما تصبو إليه، وإن أردت ما هو أعلى فعليك التضحية بأمور أخرى وانت الحكم في حياتك! وكما يقول المثل الشعبي: “من بغى الدح ما قال أح”، تستطيع أن تقول “أح” لكن عليك بنيل الدح في نهاية المطاف..

تعليقات
إرسال تعليق