صباح الخير أيتها "الرياض" !..



أستيقظ في الصباح على صوت المنبه الذي مللت من سماعه، وكأنه إنذار لانتهاء الأحلام الجميلة التي قللت من زيارتها لي آخر الأيام، لا أعلم لماذا لكني أشتاق لها كثيرا!..

أصلي الفجر، كبداية روحانية ليومي الذي يتكرر كل يوم بنفس النمط، وبتكرار الروتين، أتجهز للذهاب إلى المستشفى في طرق الرياض التي نقضي فيها ساعات مع الاكتضاض السكاني الرهيب التي تعيشه هذه المدينة الصحراوية !..

واشنطون، عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية، سكانها يتجاوزون الست مئة ألف نسمة بقليل، وبعملية رياضية بسيطة، نستطيع القول بأن حوالي أقل من ١٪ من سكان أمريكا يعيشون في العاصمة، وبالمقارنة بالرياض، فإن ما يقارب "خُمس" سكان المملكة يعيشون في عاصمتها!..

أدمنت القهوة من بداية دراستي الجامعية، وكأنها الخلطة السحرية التي تبقي ذهني مستيقظا بعد ليلة قضيت شطرها في أرق قاتل !، في زحمة "الرياض" أسلي نفسي بأشياء متعددة، بل أستطيع القول أني تعلمت مهارات قد تكون خطيرة في بعض الأحيان!..

فمن الاستماع إلى مختلف "البودكاست"، إلى تصفح بعض مواقع الشبكات الاجتماعية، وتبادل رسائل الواتس أب، لكن المهارة التي اكتسبتها بل وأتقنتها هي استقبال وإرسال رسائل البريد الإلكتروني "التي أغلبها رسمية " !..

تعلمت كل هذا كي "أسلي" نفسي بالدقائق التي أقضيها في سيارتي، بدلا من أنظر إلى الأشخاص الغاضبة في الصباح، وكأنهم يجرون إلى أعمالهم جرًا، بودي أن أقدم نصيحتين لمثل هؤلاء، الأولى بأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، والثانية أن يشرب القهوة!..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سمفونية الوداع الحزينة

مستجدات :) ..

صبر لم أعد أطيق صبره - الجزء الثالث-