المعاناة والجوع تصنع الرجال!..
خلال الفترة الماضية كنت أنا وبعض من زملائي بالجامعة الذين يدرسون في تخصصات مختلفة مكونين الفريق التنظيمي والتنفيذي لحملة 'وفاء' للتعريف بأوقاف جامعة الملك سعود..
وكجزء من الحملة الاهتمام بالموارد البشرية الذين هم طلاب الجامعة والذين تم توزيعهم في معارض الحملة التي أُقيمت في معظم كليات الجامعة..
كان من المشاركين بالحملة، طالب يدرس في إحدى التخصصات العلمية 'صومالي الجنسية' أخذ مقعده في هذه الكلية بالتنسيق بين الجامعة والسفارة الصومالية في السعودية..
بدأت معه الحوار المعتاد بالسؤال عن الصحة والوضع الدراسي له، بعد هذه الأسئلة الروتينية باغتني بسؤال لم أتوقعه حيث قال لي: ماهي المعلومات التي لديك عن الصومال؟
حاولت بشكل عاجل استرجاع بعض المعلومات الجغرافية التي درستها في المرحلة الابتدائية، جاوبته إجابات بسيطة عنها، فرد علي أنه يريد مني معلومات عن وضعها السياسي، فكرت لوهلة لكني لم أجبه!..
شرح لي بشكل مختصر عن وضع الصومال السياسي السابق، وكثرة الدول التي مرت عليها واستعمرتها، وكيف عانى شعبها جرّاء هذا الاستعمار الذي نهب خيرات بلادهم وترك الجراح والآلآم يتجرعها من كان ذنبه أنه يقطن تلك الديار!..
كان متحمسا جداً لإنهاء دراسته والرجوع إلى الصومال لكي يساهم في تطوير حضارتها و بنيانها، وأن هذا ليس مجرد حماس ' أعمى ' بل هي عبارة عن خطة متقنة يسير عليها هو و ورفاقه الصوماليين الذين يدرسون في دول عربية مختلفة ومتعددة!..
أصبت بالذهول مما قاله، فهو يقول ذلك وكأن تطوير الصومال وازدهارها سيكون على يديه وأيدي المشاركين في 'خطة المستقبل المشرق للصومال'!..
صحيح أن وضع بلادنا الإقتصادي والإجتماعي والسياسي -بحمد الله- يفوق بمراحل الوضع في الصومال , لكننا بحاجة ماسة إلى قطعة صغيرة من هذه ورقة هذه الخطة، لكي يطور منا نفسه " على الأقل" ومجتمعه الذي حوله,
أيقنت بالمقولة التي تقول : "المعاناة والجوع تصنع الرجال"!..

تعليقات
إرسال تعليق