" المشاعر "، علينا أن نتعلم كيف نتعامل معها !..
قرأت في أحد الكتب أن الإنسان عبارة عن ثلاثة أمور مجتمعة، أولاها الروح التي لا نعلم عنها الكثير سوى أنها من علم الغيب، أما ثاني هذي الأمور هو الجسد الذي هو عبارة عن عقل وجوارح، هذي الجوارح التي لا تستطيع أن تعصي أمرا من المركز المتحكم بها وهو العقل..
ثالث هذه الأمور والذي لا يقل أهمية عن سابقيه هي المشاعر والأحاسيس، كثير منا لا يحسن التعامل مع هذه المشاعر إما جهلا بأهميتها أو 'لا مبالاة' بهذا الجزء الذي لا يتجزأ من كيان الإنسان!..
القبول، المحبة، العدوانية، القلق، الاكتئاب و الحزن ، هذه المفردات تصف بشكل أو بآخر الحالة المزاجية والمشاعر لدى الإنسان. قد تكون حالة الإنسان المزاجية في حالة هبوط لسبب طبيعي، مثل الجوع أو المرض أوقلة النوم، فكونه غاضب في هذه الحالة من الأمور الطبيعية.
شعرت بالحزن عندما قرأت قصة واقعية عن فتاة 'بريئة' كانت لها معرفة بشخص يكبرها سنًا حينما 'أساء' التعامل مع المشاعر ولم يحسن التصرف معها، مما أثر عليها كثيرا حتى في نظرتها لنفسها!..
أنا لا أوجه أصابع الاتهام إلى هذا الشخص، فقد تكون الثقة المفرطة من هذه الفتاة تجاه هذا الشخص أدت إلى عدم مبالاة من طرفه تجاهها وتجاه مشاعرها التي أمست تندب حظها التعيس الذي عرفها على مثل هذا الشخص..
يقول المثل : "بعض الكلام أشد من الحسام" ، بالفعل أعتقد أن جرح المشاعر قد يكون في كثير من الأحيان أشد ألمًا من الإيذاء الجسدي، كون أن الإيذاء الجسدي ينتهي بالتئام الجرح الذي قد لا يبرأ في حالة جرح المشاعر..
الطريق الأول لكسب العلاقات مع الآخرين واستمرار الصداقة معهم هو إتقان 'فن' التعامل مع هذه المشاعر، وإن كان الشخص لا يريد تعلم هذا التعامل، فعليه -على الأقل- احترام وتقدير هذه الأحاسيس..
إن كانت لديك قدرة في التأثير على مشاعر الأخرين، فلا تعبث بها، فإن هذه المشاعر مقدسة - على الأقل بالنسبة إلي- وأحسن التصرف معها، فأنت لا تعلم كيف تكون نهاية القصة إن كنت أنت " الشخصية الشريرة " فيها ..

تعليقات
إرسال تعليق