في مجتمعنا ' ذووا احتياجات خاصة ' !..



يقول الله تعالى في محكم تنزيله : ( ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )، فالإنسان من المخلوقات الأكثر تعقيدا في تكوينها من أجهزة وأعضاء وصولا إلى مليارات  الخلايا المكونة لهذا الجسد المتكامل ..

وقد يبتلي الله أسرة ما بشخص معاق لا يد ولا ذنب في إعاقته، سوى أن حكمة الله سرت في أن يكون معاقاً، أقصد هنا بالإعاقة ، الإعاقة الجسدية التي تحول دونه ودون عمل الأعمال اليومية التي يستطيع عملها أي شخص صحيح البنية والجسد ..

حقيقةً، لا أحب أن أطلق كلمة ' معاق ' على مثل هؤلاء ، بل أفضل كلمة ' ذو احتياج خاص ' فبعضهم يحتاج عربة ليتنقل بها ، والبعض الآخر يحتاج مرافق يدله على الطريق الذي لا يبصره ، وأخر يريد بعض الإيماءات لكي يفهم ما تقوله عن طريق عينيه ، وهكذا ..

رأيت موقفا قبل عدة أيام أثار غضبي عندما قام أحد قاصري السن والعقل، وقام بركن سيارته أو سيارة والده في موقف مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة - وهو يعلم لمن يخصص مثل هذه المواقف -، هل تعلمون تصرف ' قليل أدب ' مثل ما فعل هذا 'الجاهل ' ..

ذوو الاحتياجات الخاصة لهم الحق مثل ما للصحيحين من أقاربهم ومعارفهم، فمثلا لهم الحق في التوظيف من غير مفاضلة غيرهم عليهم، لهم الحق في استلام المناصب التي قد يحسنون إدارتها أفضل من كثير من صحيحوا الجسد !..

علينا بالفعل دراسة كيفية ' استثمار ذوو الاحتياجات الخاصة ' الاستثمار الأمثل، تقول د. هانم صلاح - المدرس بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية بالقاهرة : ( إن نجاح ' المعوق ' يبدأ من البيت)، بالفعل إن المكان الذي يقضي فيه معظم وقته لا يجد فيه التشجيع، فماذا نرجو من المجتمع؟!. 

الأمثلة على ' ذوو الاحتياجات الخاصة ' الناجحون كثير، مثل : ' ريبيكا آندروز ' مرورا بالكثير ممن أصيبوا بمتلازمة ' داون ' الذي أثبتوا نجاحهم في مختلف الأصعدة والتخصصات..

رسالتي من هذا المقال هي أن نحترم هذا الشخص وأن يعامل مثل ما يعامل من يخلو من النقائص الجسدية ' مع بعض الاستثناءات'، فهم بالفعل مميزون ويحق لهم أن يعيشوا مثل غيرهم ويبنوا أسرهم ومستقبلهم ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سمفونية الوداع الحزينة

مستجدات :) ..

صبر لم أعد أطيق صبره - الجزء الثالث-