أيامنا تمضي سريعًا !..



كنت أرتب أوراق لي مبعثرة هنا وهناك، شهادات حضور دورات، وأوراق عمل لـ مشروع لم ينته بعد، وبعض الخواطر التي زارت عقلي في لحظة هادئة جدًا أو في فترة مزعجة جدًا، فهكذا عادتها تأتي بلا موعد مسبق، ولا ميعاد مرتب !..

وكعادتي في تعاملي مع هذه المستندات، أرتب هذه الأوراق بناء على وقتها الزمني من حيث الحصول عليها، الحديث فـ الأحدث، لكي تكون أسهل في استرجاعها إن احتجت لها في المستقبل باذن الله ..

تملّكني الفضول لرؤية بعض الأوراق الموجودة في هذا المجلد الذي مضى عليه ما يقارب عقد ونصف العقد، فتحت أول صفحة، لأجد صورة للكشف الطبي الذي يسمح لي بالالتحاق بالمدرسة الابتدائية القريبة من الحي الذي كنا نسكنه، وصورة مرفقة معه عليها ابتسامه بريئة من وجه برئ!..

وددت لو أن كنت أعلم ما يدور في رأسي في تلك الأيام، هل كنت أعلم أن سنوات "التعليم العام" سـ تمر مر السحاب، وتسابق في سرعتها سرعة الزمن الذي لا يعرف العودة للماضي؟، أم أن "سنوات التعليم العالي" بحلوها ومرّها ستتوفق على سابقتها في سرعتها بمراحل كثيرة!..

بالفعل أيامنا تمضي سريعًا، لا أدري ربما أعود لهذه التدوينة بعد سنوات بعيدة من الآن، وأقول يآآه، كأني كتبتها في البارحة!، رسالتي في هذه التدوينة هي بما أن الحياة بهذه القصر - بل أقصر مما تتصور- فلا تسمح لأحد أن يجعلها "أقصر" مما هي عليه، وحاول أن يكون هدفك الأسمى طاعة الله جلّ وعلى، ومن ثم تحقيق لطموحاتك ورغابتك، دون اكتراث لأصوات المثبطين، ولا لأصداء المتشائمين!..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سمفونية الوداع الحزينة

مستجدات :) ..

صبر لم أعد أطيق صبره - الجزء الثالث-