حالة اكتئاب
لم تعد تعني هذه الحياة شيئًا، أعتقد أني معتل، مكتب كئيب، لم يعد الآخرون يسعدون برفقتي كما اعتادوا في السابق، كنت الشخص الذي لا يُمل
من مجالسته والاستماع لأحاديثه الشيقة المليئة بالتلميحات والإشارات التي لا يفهمها الكثير ممن يستمعون لي لأول مرة. أصبحت متشائمًا لا أعرف
للتفاؤل طريق، أصبح كل شيء أسود في عيني الصغيرة، عيني التي رأت القبيح والمهين والمُخجِل. لم أعد أستمتع بقهوتي الصباحية، قهوتي
السوداء التي أحبها متوسطة المرارة، لا تختلط بسكر ولا بحليب من ثدي بقرة حُرمت من صغارها لأهداف تجارية ممن ينتسبون لجنس البشر
التعس الخسيس. كنت أطرد نعاسي عندما يسري هذا المشروب الأسود في حلقي، عندما تتعانق جزيئات الكافيين في المستقبلات الحسية في
عقلي المهترئ. أشعر برغبة في البكاء، أريد أن أبكي حتى يجف كل سائل في جسدي النحيل، أريد أن أجهش في البكاء حتى يسمعني الميت،
فيحزن على حالي، ويشفق عليّ، ولكن للأسف أن قنوات عيني الدمعية تأبى وتستكبر وتتمرد وتعلن العصيان. لم أعد اكترث لما ألبسه
وما سآكله في وجبتي القادمة، وبالحديث عن الوجبات، لم تعد لي شهية مطلقًا، خسرت الكثير من الوزن، حتى أصبح بطني متساويا مع صدري.
أشعر بالذنب على حالي، لا أعلم كيف ولماذا انتهى الحال بي هكذا. أصبح القلق صديقي ورفيقي، أقلق من كل شيء وفي كل شيء،
كأن "القلق" و"الاكتئاب" شيطانان، أحدهما أسود حالك اللون والآخر أحمر قانٍ، كلاهما يقبض بيدي من ساعدي قبضه تكاد تشلني،
الغريب أنه رغم قوة القبضة الشيطانية اللعينة، إلا أني لم أشعر بألمها، الألم لم يعد له مستقبلات حسية في عقلي المسكين.
من مجالسته والاستماع لأحاديثه الشيقة المليئة بالتلميحات والإشارات التي لا يفهمها الكثير ممن يستمعون لي لأول مرة. أصبحت متشائمًا لا أعرف
للتفاؤل طريق، أصبح كل شيء أسود في عيني الصغيرة، عيني التي رأت القبيح والمهين والمُخجِل. لم أعد أستمتع بقهوتي الصباحية، قهوتي
السوداء التي أحبها متوسطة المرارة، لا تختلط بسكر ولا بحليب من ثدي بقرة حُرمت من صغارها لأهداف تجارية ممن ينتسبون لجنس البشر
التعس الخسيس. كنت أطرد نعاسي عندما يسري هذا المشروب الأسود في حلقي، عندما تتعانق جزيئات الكافيين في المستقبلات الحسية في
عقلي المهترئ. أشعر برغبة في البكاء، أريد أن أبكي حتى يجف كل سائل في جسدي النحيل، أريد أن أجهش في البكاء حتى يسمعني الميت،
فيحزن على حالي، ويشفق عليّ، ولكن للأسف أن قنوات عيني الدمعية تأبى وتستكبر وتتمرد وتعلن العصيان. لم أعد اكترث لما ألبسه
وما سآكله في وجبتي القادمة، وبالحديث عن الوجبات، لم تعد لي شهية مطلقًا، خسرت الكثير من الوزن، حتى أصبح بطني متساويا مع صدري.
أشعر بالذنب على حالي، لا أعلم كيف ولماذا انتهى الحال بي هكذا. أصبح القلق صديقي ورفيقي، أقلق من كل شيء وفي كل شيء،
كأن "القلق" و"الاكتئاب" شيطانان، أحدهما أسود حالك اللون والآخر أحمر قانٍ، كلاهما يقبض بيدي من ساعدي قبضه تكاد تشلني،
الغريب أنه رغم قوة القبضة الشيطانية اللعينة، إلا أني لم أشعر بألمها، الألم لم يعد له مستقبلات حسية في عقلي المسكين.

تعليقات
إرسال تعليق