الماراثون ، موعد مع هرمون السعادة !..




في الأسبوع الماضي استقلبت رسالة الكترونية على بريدي الالكتروني توضح إعلان عن المشاركة في الماراثون الجامعي الذي سيقام في يوم الخميس الموافق 25 من إبريل لهذا العام، وبتنظيم من قبل طلاب كلية الطب بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالحرس الوطني ..

في الواقع لم يكن لدي التزامات في اليوم الذي من المفترض أن يقام فيه الماراثون، فقررت التسجيل، وبدأت أستعد لهذا الحدث الجديد والفريد من نوعه، وبالمناسبة هذا الحدث يُقام سنوياً وبتنظيم الدفعة الأخيرة من كلية الطب هنالك، عقول شابة متحمسة، ولديها القدرة على تنظيمه بأعلى جودة ودقة ..

كان تدريبي للمشاركة في المارثون، هو "الهرولة السريعة" أو الجري لفترات قصيرة ثم المشي السريع، وهناك يوم راحة بين كل تدريب، في الواقع كنت متحمساً لليوم الذي سيكون لدي فيه "تحميه" للماراثون، فأتجهز له، وأمارسه ولو كنت مشغولاً، ربما إفرازات "الأندورفين أو endorphin" كانت تسيطر على قراراتي وأنا لا أملك إلا السمع والطاعة لهذا المركب الجميل !..

هرمون الإندورفين يساعد على تخفيف الآلام وتعطي شعوراً بالراحة والتحسن، خاصة بعد ممارسة الرياضة والاجهاد العضلي الكبير، ويعتقد العلماء أن الإندورفين يتحكمان في قدرة الدماغ على الاستقبال والاستجابة والإحساس بالألم، ويمكن أن تشكل جزءاً من نظام تسكين الألم في الجسم!..

أتذكر في احدى زياراتي لـ "بوسطن" عندما سكنت في الفندق المسمى بالـ double tree في جنوب المدينة، قال لي موظف الاستقبال أن هناك رجلاً عربياً "يعتقد أنه من المغرب" جاء إلى المدينة لكي يشارك في الماراثون السنوي الذي يتعدى الـ 14 كم، ربما هذا الرجل "مدمن" لهذا النوع من الرياضة!..

جاء اليوم، وحضرت أنا وزميل لي مبكراً لكي نكتشف المكان و"خط السير"، في الواقع أني بُهرت للتنظيم "العالي الجودة" إن صحت العبارة والتنسيق، فأعتقد أن هذا التنظيم استغرق وقتاً وجهداً ممن نظم، أماكن وقوف السيارات، الأسماء، رقم لكل متسابق، وتحديد خط السير بخريطة تُعطى للجميع..

حانت الانطلاقة، واطلاق صوت البداية لماراثون الـ 7 كم داخل الحرم الجامعي، الكثير من المشاركين انسحبوا قبل منتصف السباق، شعرت بالتعب من كثرة الخطوات التي كنت أخطوها، ربما التدريب لم يكن كافياً، لكني أكملت السباق حتى النهاية، في وقت لم يتعد الـ 40 دقيقة..

ها هو الإندورفين يفرز بكميات كبيرة هذه المرة، شعور بالسعادة وعدم التعب مع خط النهاية، تم تكريم الفائزين بالعشر المراكز الأولى من السباق، كنت في الترتيب التاسع عشر، لكني كنت سعيداً وكأني ممكن نال الجوائز مع الفائزين، ولي رغبة جامحة في المشاركة في ماراثون قادم بإذن الله ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سمفونية الوداع الحزينة

مستجدات :) ..

صبر لم أعد أطيق صبره - الجزء الثالث-