قلة أدب !..


بعد انتهاء احدى المناسبات في منزلنا المتواضع ، ولأن ليالي الشتاء طويلة ، لم تكن الساعة تعلن تمام العاشرة مساءً ، إلا وآخر الضيوف في سيارته متوجها لمنزله ليحضى بليلة دافئة في هذا البرد القارس ..

تبادلنا النظرات أنا و أخي الذي في المرحلة المتوسطة ، و طرحت عليه فكرة مرافقتي إلى زملائي الذين بدأت سهرتهم للتو في احدى مقاهي شارع التحلية المملة !..

في طريقنا للمقهى ، حاولنا ايجاد طريق مختصرة إليه ، ولكن كالعادة في شوارع الرياض ، إيجاد طريق مختصرة تعني الوقوع في شارع أكثر اكتضاضاً من الذي قبله !  .

 مررنا بأحدى الأسواق القريبة من المنطقة ، ورأيت المنظر الذي كنت أسمع عنه وأكذبه ، وكنت أتمنى فعلاً آن لا أراه ، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن !..

رأيت مجموعة من البنات في سن المراهقة متسترات ولسن متسترات ! ، بعضهن كاشف وجهه وشعره ، والآخر يرتدين عبايات أثقلتها الزركشة و الفصوص ،،

رأيتهن يتسكعن في مواقف السيارات ! ، نعم مواقف السيارات ، هل سمحن للمرأة بالقيادة دون أن أعلم ، قطع حبل أفكاري مجموعة أخرى من الشباب المراهق أيضاً يقومون بمضايقة البنات ومعاكستهم !..

ما أعلمه أن معاكسة البنات تكون بالألفاظ أو الإشارات ، لكن ما رأيته صدمني فعلاً ، حيث قام أحد الشباب بامساك يد احدى الفتيات و سحبها إليه بشكل عنيف ! ، هل يعقل هذا ؟!

بدأت المشاجرة بالأقوال بين الطرفين ، انتهت بانسحاب مجموعة الفتيات إلى داخل السوق !

منظر مؤسف يعكس " جرأة " الشباب على التعدي على حرمات الأخرين من غير رقيب ولا حسيب !..

إن كان وراء ذلك سبب فمن وجه نظري المتواضعة هي " الفراغ " ، فلو كان هناك أمور تملأ فراغ الشباب لما ركنوا إلى مثل هذه الأفعال والمضايقات التي لا يرضاها عقل ولا دين ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سمفونية الوداع الحزينة

مستجدات :) ..

صبر لم أعد أطيق صبره - الجزء الثالث-